الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
314
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والنار ، وأقول : هذا لي ، وهذا لك » « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 6 إلى 12 ] أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) [ سورة النّبأ : 6 - 12 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، قوله : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً : يمهد فيها الإنسان مهدا وَالْجِبالَ أَوْتاداً أي أوتاد الأرض وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ، قال : يلبس على النهار « 2 » . وقال ابن بابويه : بإسناده ، عن يزيد بن سلام ، أنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أخبرني لم سمي الليل ليلا ؟ قال : « لأنّه يلايل « 3 » الرجال من النساء ، جعله اللّه عزّ وجلّ إلفة ولباسا ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً » . قال : صدقت « 4 » . وقال الشيخ الطبرسي : قوله وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً المعاش العيش أي : جعلناه مطلب معاش أي مبتغي معاش ، وقيل : معناه وجعلنا النهار وقت معاشكم لتنصرفوا في معاشكم ، أو موضع معاشكم ، تبتغون فيه من فضل ربكم . وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً أي سبع سماوات شِداداً محكمة أحكمنا صنعها ، وأوثقنا بناءها « 5 » .
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 80 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 . ( 3 ) قال المجلسي ( رحمه اللّه ) : يظهر منه أن الملايلة كان في الأصل بمعنى الملابسة أو نحوها ، وليس هذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة : « البحار : ج 9 ، ص 306 » . ( 4 ) علل الشرائع : ص 470 ، ح 33 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 240 .